الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 17
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
99 إبراهيم بن رجاء الشّيبانى أبو إسحاق المعروف بابن أبى هراسة الضّبط قد مرّ ضبط رجاء انفا والشّيبانى بالشين المثلّثة المفتوحة ثمّ الياء المثنّاة من تحت السّاكنة ثمّ الباء الموحّدة ثمّ الألف ثمّ النّون ثمّ الياء نسبة إلى شيبان حي من بكر يتشعّبون إلى قبيلتين عظيمتين مشتملتين على بطون وافخاذ إحديهما تنسب إلى شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل والأخرى إلى شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة وهراسة بالهاء المفتوحة ثمّ الرّاء والسّين المهملتين ثمّ التاء مخفّفا اسم امّ إبراهيم « 1 » المذكور الترجمة قال في القسم الثاني من الخلاصة انّه كان عاميّا لا اعتمد على ما يرويه انتهى وقال النّجاشى انه عامي روى عن الحسن بن علىّ بن الحسين وعبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي وجعفر بن محمّد وله عن جعفر نسخة أخبرنا علىّ بن أحمد عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن الصّفار عن هارون بن مسلم عن إبراهيم بن الوليد انتهى وكلام الشّيخ ره في رجاله والفهرست خال عن لفظة أبى بين ابن وبين هراسة قال في رجاله في عداد رجال الصّادق عليه السّلم إبراهيم بن رجاء أبو إسحاق المعروف بابن هراسة الشّيبانى الكوفي انتهى وقال في الفهرست إبراهيم بن هراسة له كتاب أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضل الشّيبانى عن ابن بطّة القمىّ عن أبي عبد اللّه محمّد بن القسم عن إبراهيم بن أبي هراسة انتهى وقال في المنهج انّ هذا القول هو الأنسب بقولهم انّ هراسة امّه قلت وجه الانسبيّة ان نسبة الإنسان إلى أبى الامّ ليس شايعا وفيه تامّل لكثرة نسبة الرّجل إلى أبى الأمّ وشيوعها فلا وجه لما في الحاوي من قوله لفظ أبى في كتاب جش وصة ثابت فيما وجدناه من النّسخ والظّ منافاة ذلك لكون هراسة امّه انتهى فانّ فيه منع المنافاة نعم في القاموس إبراهيم بن هراسة كسحابة وهو متروك الحديث انتهى وذلك لا ينافي كون إبراهيم هذا غير ما ذكره كما استظهر ذلك في المنهج من الشيخ ره حيث قال ربّما يظهر من كلام الشّيخ ره انّ ابن أبي هراسة غير هذا فانّه قال في باب من عرف بلقبه « 2 » ابن أبي هراسة له كتاب الإيمان والكفر والتوبة انتهى يعنى ما في رجال الشيخ ره وفي باب من لم يرو عنهم ( ع ) أحمد بن نصر إلى أن قال المعروف بابن أبى هراسة انتهى ولعلّ هذا أثبت انتهى ما في المنهج وأقول مجرّد اشتهار شخص بكنية لا يمنع من من اشتهار غيره بمثل تلك الكنية حتّى يتمّ ما افاده قدّه وعلى كلّ حال فالرّجل ضعيف لانّه مع كونه عاميّا قد تركت العامّة حديثه التّميز قد عرفت رواية الشيخ ره مسندا عن محمّد بن القسم عنه وسمعت من النّجاشى رواية إبراهيم هذا عن جمع سمّاهم ورواية هارون بن مسلم عنه وفي جامع الرّوات انّه روى عنه حرث بن الحسين وروى هو عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في باب فضل زيارة الحسين عليه السّلم من التّهذيب وفي المشتركات تميزه برواية محمّد بن القاسم عنه وبروايته عن الحسن بن علىّ بن الحسين وعبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي وجعفر بن محمّد ( ع ) 100 إبراهيم بن الزّبرقان التّيمى الكوفي الضّبط الزبرقان بالزّاى المعجمة المكسورة والباء الموحّدة السّاكنة ثمّ الرّاء المهملة المفتوحة والقاف المثنّاة ثمّ النّون لقب به جمع كثير منهم الحصين بن بدر الصّحابى امّا تشبيها بالقمر لانّه من أسماء القمر مطلقا كما عليه الأكثر أو خصوصه في ليلة اربع عشرة وخمس عشرة كما عن الّليث أو بإضافة ليلة ثلث عشرة كما عن ثالث وقد سمّى به أو لانّه بمعنى خفيف اللحية أو خفيف العارضين أو لانّه مصبوغ الثّوب أو العمامة بحمرة أو صفرة والتّيمى نسبة إلى تيم بطن من غافق ويأتي في أحمد بن يوسف التيمي أوضح من ذلك الترجمة قد عدّه الشيخ ره في رجاله من رجال الصّادق عليه السّلم وقال اسند عنه ولم أقف في حاله على غير ذلك فهو مجهول نعم ظاهر الشيخ ره انّه امامىّ 101 إبراهيم بن زياد أبو ايّوب الخزّاز الكوفي الضّبط الخزّاز بالخاء والزّائين المعجمات بينهما الف أوليهما مشدّدة مبالغة من الخزّ لبيعه له لا الخرّاز بابدال الزاي الأولى بالرّاء المهملة ليكون بمعنى بيّاع الخرزاى الجواهر الترجمة لم نقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره له في رجاله من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّه مجهول الحال وقد ضبط هنا ابن داود ضبط عشواء أشرنا اليه في الفائدة السّادسة عشرة من فوائد مقدّمة الكتاب ويأتي في إبراهيم بن عثمان ان شاء اللّه تعالى 102 إبراهيم بن زياد الخارقى الكوفي الضّبط قد مرّ انفا في إبراهيم الخارقى ضبط اللفظة والاحتمالين فيها الترجمة عدّه في المنهج من رجال الصّادق ( ع ) وحيث إن عادته اتّباع الشيخ ره في عد رجالهم ( ع ) يمكن استكشاف ان نسخة رجال الشّيخ ره الّتى كانت عنده كانت كذلك ولكن عندي نسختان منه في إحديهما الخارفي بالخاء المعجمة والفاء وفي الأخرى الحارثي بالحاء المهملة والثّاء فلا يتحقّق عدّ الشيخ ره للخارقى بالقاف من رجال الصّادق عليه السّلام الّا ان يكون قد استفاد ذلك من كلام غيره وعلى اىّ حال فالرّجل مجهول الحال التّميز روى عنه ابن محبوب في باب البيّنات من التّهذيب وباب قضاء حاجة المؤمن من الكافي وباب ما تجوز فيه شهادة النّساء من الإستبصار 103 إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهرى المدني الضّبط الزّهرى بالزّاى المعجمة المضمومة ثمّ الهاء السّاكنة ثم الرّاء المهملة المكسورة ثمّ الياء نسبة إلى زهرة عين بالمدينة المشرّفة « 3 » أو إلى أبى حىّ من قريش هم أخوال النّبى ( ص ) اسمه زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لوىّ بن غالب الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا وفي تقريب ابن حجر الزّهرى أبو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجّة تكلّم فيه بلا قادح ومات سنة خمسة وثمانين ومائة انتهى ولا حجّة في هذا التّوثيق نعم يمكن عدّ ذلك مدحا رجاله في الحسان بعد احراز اماميّة من ظاهر كلام الشّيخ ره التميز روى عنه ابن يعقوب 104 إبراهيم بن سعيد المدني لم أقف في حاله الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وتعقيبه بانّه اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وفي تعليقة الوحيد قدّه انّ الظّاهر من بعض اتّحاده مع إبراهيم بن سعد المتقدّم وليس ببعيد انتهى قلت الإتّحاد يحتاج إلى الإثبات ولا يكفى فيه مجرّد الاتّحاد في اسم أو لقب ويشهد بالتعدّد أنّ بن حجر بعد عبارته المزبورة في ذلك بفضل ترجمتين قال إن إبراهيم بن سعيد المدني أبا إسحاق مجهول الحال من السابعة انتهى فإنّه نصّ فيما استظهرناه من التعدّد 105 إبراهيم بن سفيان غير مذكور في كتب الرّجال ولم يوجد له رواية في الكتب الأربعة الّا ما في الفقيه في باب ما يجوز للمحرم اتيانه عنه عن أبي الحسن ( ع ) وفي باب من اختصر شوطا في الحجر عن الحسين بن سعيد عنه عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلم وروى أيضا عن محمّد بن سنان عنه وحاله مجهول نعم قد يستفاد من ميل الصّدوق ره اليه والرّواية عنه حسن حاله ولكن صرّح في صة بان طريق الصّدوق اليه ضعيف بمحمّد بن سنان وان كان يرده ما يأتي من وثاقة محمّد بن سنان فلا يكون الطّريق ضعيفا فعد الرّجل في اوّل درجة الحسن غير بعيد 106 إبراهيم بن سلام النّيشابورى الضّبط الموجود في نسخ رجال الشيخ ره وجملة من كتب الرّجال سلام بالسّين المهملة ثمّ اللام ثمّ الألف ثمّ الميم من غير تاء وفي الخلاصة ابن سلامة بالتّاء قال ابن داود بعد اثبات سلام انّ من أصحابنا من ذكر انّه سلامة والحق الأوّل انتهى والنيّشابورى في نسخة من رجال الشيخ ره والخلاصة بالسّين المهملة وفي جملة من كتب الرّجال منها رجال ابن داود بالشين المعجمة والامر سهل بعد كون نيسابور معرب نيشابور وامّا ما في نسخة من رجال الشيخ ره من ابدال نيسابوري بسابورى فغلط جزما الترجمة قد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا عليه السلام وقال إنه وكيل « 4 » الرّضا ( ع ) وفي صة انّه وكيل من أصحاب الكاظم ( ع ) لم يقل الشيخ ره فيه غير ذلك والأقوى عندي قبول روايته انتهى وعلّل شيخنا البهائي قبول روايته بانّهم عليهم السلم لا يجعلون الفاسق وكيلا ثمّ قال فيما حكى عنه لا يق لم يصرّح الشّيخ ره بانّه وكيل أحدهم فلعلّه كان وكيلا لبنى اميّة لانّا نقول هذا اصطلاح مقرّر بين علماء الرّجال من أصحابنا انّهم إذا قالوا فلان وكيل يريدون انّه وكيل أحدهم عليهم السّلم وهذا ممّا لا يرتاب فيه من مارس كلامهم وعرف لسانهم انتهى وأقول ما ذكره موجّه متين وبما ذكره سقط ما عن الميرزا من قول انّ كونه وكيلا له ( ع ) غير واضح فالأعتماد عليه بمجرّد ذلك غير لائق انتهى فانّ فيه ما عرفت من كون قولهم وكيل اصطلاحا في الوكالة عنهم ( ع ) ودالّا على الوثاقة وأضعف منه ما في الحاوي من انّ مجرّد وكالته لا يقتضى عدالته فلا وجه لايراده في القسم الأوّل وقبول روايته انتهى فانّ فيه ما سمعت ووجود عدّة مذمومين في الوكلاء لا يوجب القدح في الباقين فيؤخذ بلازم
--> ( 1 ) يأتي منّا العدول عن ذلك في أحمد بن نصر بن سعيد بن أبي هراسة إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) يعنى من رجال الشيخ رحمه الله . ( 3 ) كذا قيل والصواب الثاني لمعلومية كون جدّه عبد الرحمن من بنيزهره فلا يكون نسبة إلى المكان . ( 4 ) وصرّح غيره بأنّه وكيل الرضا عليه السلام .